علي بن أبي الفتح الإربلي

43

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الفصل الثاني في ( ذكر ) « 1 » طرف من النصّ الدال على إمامته عليه السلام ذكر أخباراً قد تقدّمت تتضمّن النصّ من أبيه عليهما السلام ، وقال : والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وفي إجماع العصابة على إمامته وعدم من يدّعيها لغيره غِنىً عن إيراد الأخبار في ذلك ، وضرورة أئمّتنا عليهم السلام في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم وتقيّتهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرنا من الاستخراج ، حتّى أنّ أوْكَدَ الوجوه عندهم في ذلك دلائل العقول الموجبة للإمامة ، وما اقترن إلى ذلك من حصولها لولد الحسين « 2 » عليه السلام ، وفساد أقوال ذوي النِحَلِ الباطلة ، وباللَّه التوفيق . الفصل الثالث في ذكر طرف من دلائله عليه السلام ومعجزاته وبيّناته قد ذكر في هذا الفصل شيئاً ممّا أوردته ، وأنا أذكر من قوله ما انفرد بروايته . فمنها قال أبو هاشم الجعفري : كنت بالمدينة حين مرّ بها بُغاء أيّام الواثق [ في طلب الأعراب ] ، فقال أبو الحسن عليه السلام : « اخرجوا بنا حتّى ننظر إلى تَعبيَةِ هذا التركي » . فخرجنا فمرّ بنا تَعبِيتُهُ ومرّ بنا تُركيّ ، فكلّمه أبو الحسن بالتركيّة ، فنزل عن فرسه وقبّل حافر دابّته . قال : فقلت للتركي : ما قال لك ؟ قال : أنبيّ هو ؟ قلت : لا . قال : دعاني باسم

--> الآخرة ، وكذا قال ابن الخشاب . وقال الطبري في دلائل الإمامة : ص 409 : ولد بالمدينة يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر رجب سنة أربع عشرة ومئتين من الهجرة ، وكان مقامه مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر ، وعاش بعد أبيه ثلاث وثلاثين سنة وتسعة أشهر ، وكان سنوّ إمامته بقيّة مُلك الواثق ، ثمّ مُلك المتوكّل ، ثمّ أحمد المستعين ، ثمّ مُلك المعتزّ ، وفي آخر مُلكه استشهد وليّ اللَّه وقد كمل عمره أربعين سنة ، وذلك في يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة خمسين ومئتين من الهجرة مسموماً ، ويقال : إنّه قُبِض الاثنين لثلاث خلون من شهر رجب سنة أربع وخمسين ومئتين من الهجرة ، ويقال : يوم الاثنين لخمس ليال خلون من جمادى سنة أربع وخمسين ومئتين . ( 1 ) من خ والمصدر . ( 2 ) في النسخ : « الحسن » وهو تصحيف .